المبادىء

المبدأ الاول: الالتزام بالاسلام عقيدة وفكرا ومنهجا

المبدأ الثاني: وحدة العمل الرسالي تمهيدا لدولة العدل الالهي

المبدأ الثالث: وحدة القيادة للأمة

المبدأ الرابع:الانسان والتكريم الالهي

المبدأ الخامس: الهوية

المبدأ السادس: بناء الشخصية الرسالية

المبدأ السابع: العدالة

المبدأ الثامن: الحرية

المبدأ التاسع:  استقلالية القرار

المبدأ العاشر: العراق ودوره الريادي

المبدأ الحادي عشر: الجهاد في سبيل الله

المبدأ الثاني عشر: التنظيم

المبدأ الثالث عشر: الواقعية

المبدأ الرابع عشر: التحديات العالمية:

المبدأ الاول: الالتزام بالاسلام عقيدة وفكرا ومنهجا

يلتزم التيار الرسالي بالاسلام المحمدي الاصيل عقيدة وفكرا ومنهجا المتمثل بخط الانبياء والمرسلين والائمة المعصومين(عليهم السلام) ويستمد رؤيته منهم باعتبارهم الامتداد الحقيقي للخط الرسالي خط الانبياء والمرسلين فان انبياء الله ورسله ورسوله ونبيه الخاتم محمد (صلوات الله عليهم اجمعين) والائمة الميامين(عليهم السلام) هم القدوة والاسوة والقيادة (أفمن يهدي الى الحق احق ان يتبع………….) فهم من يهتدي بهم الناس وهم نور الله الذي به نسنتير وهم صراطه المستقيم وحبله المتين لذا فان التيار الرسالي يتمسك بحبل الله المتين (واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا)

المبدأ الثاني: وحدة العمل الرسالي تمهيدا لدولة العدل الالهي

وتعني العمل المنظم الثابت الخطى، لخلق نهضة اجتماعية رسالية تشارك فيها كل شرائح وطاقات المجتمع، من أجل إحداث تغيير إصلاحي ممنهج  وتدريجي، يعتمد التبليغ والإقناع، ويتم بتنسيق بين المؤثرين في مجالات الخطابة الدينية والنظام التعليمي المدرسي والجامعي والعائلة، في عمل موحَّد لإحياء وإدامة منظومة القيم والمعايير الأخلاقية والعقائدية، تقوده شخصيات تمثل نماذج للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بأفضل الوسائل العملية والفكرية للتغيير، مستندين إلى أحكام وفتاوى المراجع العظام، فقد ذكر الله تعالى هذه النماذج الإنسانية الرسالية ثلاث مرات في سورة آل عمران حيث جاء في الآية الرابعة بعد المائة (ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون) وفي الآية العاشرة بعد المائة (كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو امن اهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون واكثرهم الفاسقون) وفي الآية الرابعة عشر بعد المائة (يؤمنون بالله واليوم الاخر ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات واولئك من الصالحين)، وبذلك يمكن خلق مجتمعات مؤهلة لأن تكون أرضية صالحة لدولة العدل الإلهي

المبدأ الثالث: وحدة القيادة للأمة

ان وحدة العمل الرسالي لتحقيق الاهداف ومواجهة الاستهداف لاتتحقق الا من خلال مشروع موحد وقيادة موحدة. ووحدة القيادة التي نؤمن بها نحن اتباع أمير المؤمنين (عليه السلام) هي ولاية الامر للفقيه الجامع للشرائط المتصدي لامور المسلمين باعتباره نائب الامام الحجة (عجل الله فرجه) اثناء غيبته وهذا مانؤمن به في التيار الرسالي بوصفه مبدأ اساسيا   من مبادئ العمل الرسالي باعتبارنا اتباع مدرسة العظماء من هذه الامة .. قائد الثورة الاسلامية ومفجرها اية الله العظمى الامام السيد روح الله الخميني واية الله العظمى والمفكر الاسلامي الكبير محمد باقر الصدر واية الله العظمى قائد النهضة   الاسلامية في العراق السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قدست اسرارهم جميعا ) هؤلاء العظماء هم المصداق الحقيقي للولي الفقيه ومن ومن خلالهم امنا بها وهم من دق ركيزتها وشيد بنياها.

وما الجمهورية الاسلامية في ايران الا نتاج الولي الفقيه وما ديموlتها وحفظها وعطائها الا بالولي الفقيه.

المبدأ الرابع:الانسان والتكريم الالهي

بما ان الانسان هو محور الرسالات السماوية وهدفها الاساس وهو الذي اختص بالتكريم الالهي (وكرمنا بني ادم) وهو الذي حمل الرسالة التي ابت السموات والارض ان يحملنها واشفقن منها (انا عرضنا الامانة على السموات والارض فابين ان يحملنها واشفقن منها) وبه تتكامل الامم وبما ان المسؤولية الرئيسية والاساس في جوهر المهمة الرسالية للانبياء والمرسلين والائمة المعصومين (صلوات الله عليهم اجمعين) هي بناء الانسان بناءا صالحا انسانيا وعقائديا وفكريا وثقافيا و سياسيا ، لذا اكد التيار التيار الرسالي على اهميته وجعله كهدف من اهم اهدافه لبنائه والتأكيد على حقه في الحرية والكرامة وتحقيق سعادته في الدنيا والآخرة.

المبدأ الخامس: الهوية

التمسك بهويتنا وعمقها الرسالي المتصل بالانبياء والمرسلين (عليهم السلام) هو احد المبادئ الرئيسة للتيار الرسالي، تلك الهوية التي نعتز بأصالتها وبعدها الانساني والعقائدي والثقافي والمعرفي المستمد من وحي السماء مع التأكيد على ضرورة الاستفادة من التجارب الانسانية ونتاجها لاسيما في ميادين العلم والمعرفة وكما ورد في الحديث الشريف (أطلب العلم ولو كان في الصين). 

إن هوية الإنسان، وهوية المجتمع تتألفان من مكونات عديدة، منها القومية والعرقية والقبلية واللغة واللهجات والمناطقية، وهذه كلها انتماءات تمثل ولاءات في النفس البشرية، وهنا لابد من القول والتذكير دائماً، بأن التمسك بالهوية العقائدية الرسالية لا يتعارض مع هذه الهويات الفرعية، بل تنصهر جميعها في الهوية الرسالية العقائدية، لأن العقيدة تهذب هذه الهويات وعاداتها وتقاليدها، وتشذّب ما ترسّب منها في النفس البشرية، ولا يفوت التيار الرسالي أن يعترف بوجود هذه الهويات، التي أوجدها الله تعالى، ولكنه سبحانه أكّد بعد ذكرها على التقوى التي تجعل الإنسان أكرم عند الله من غيره، كما ورد في قوله تعالى في الآية 13 من سورة الحجرات (يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير)

المبدأ السادس: بناء الشخصية الرسالية

يجب بناء وتنمية الشخصية الرسالية بما ينسجم ومسؤولياتها الملقاة على عاتقها في حمل الرسالة والنهوض بواقع المجتمع نحو التكامل والتربية العقائدية والاخلاقية والانسانية الصالحة . لذا كان مبدأ من مبادئ التيار الرسالي هو بناء وتنمية الشخصية الرسالية .

المبدأ السابع: العدالة

العدالة المبنية على اساس منظومة الحقوق والواجبات التي تحقق رفاهية وسعادة وحرية الانسان التي منحها له الله جل وعلا، ولايمكن أن نتصور إنساناً صالحاً ثم مجتمعاً صالحاً دون شعور أفراده بأنهم متساوون أمام العدالة، ويشعرون بالأمن على مستقبلهم، لأن العدل كان من أهم صفات الأنبياء والمعصومين عليهم السلام، وتحقيق العدالة من أول شروط الإصلاح الاجتماعي والعقائدي  

المبدأ الثامن: الحرية

يخدم مفهوم وتطبيقات الحرية في المجتمع الرسالي الجوانب التي ترتقي بالجماعة والأفراد، مثل حرية التظاهر وحرية العمل والسفر، بالإضافة إلى التركيز على حرية النقد والحوار مع الآخر، ولكن هذه الحرية ليست مفتوحة الآفاق على المجهول كما هي في المجتمعات الغربية، حيث تقف عند حدود عقائد المجتمع وقيمه، واحترام رموزه، فلا يجب أن يسخّر مفهوم الحرية لاعتداء أو إساءة من يشاء لما يشاء، وإننا نرى أن حدود حرية الفرد تقف عند حدود حريات الآخرين، وليست مفهوماً مطلقاً غير محدود، وأن القوانين التي تصون الحريات، يجب أن تنطوي على ضمانات تكفل حقوق المجتمع.

المبدأ التاسع:  استقلالية القرار

ان التيار الرسالي مع ايمانه بأهمية العمل المشترك الذي يضعه في اعلى سلم اولوياته الا انه مستقل في رؤاه وقراراته كما يحترم رؤى وقرارات الاخرين مع الحفاظ على الثوابت الشرعية وعدم تجاوزها لايمانه العقائدي بحرمة التعدي عليها او تجاوزها.

وإن العمل المشترك يعني التعاون في الجهود النظرية والعملية، والتنسيق مع الآخرين من أجل تحقيق المصلحة العامة والعليا للأمة، دون التأثير على قراره الذي يمثل نتاجاً لرؤيته العقائدية والفكرية والاجتماعية المستقلة، فجرح استقلالية القرار في التيار الرسالي تعني جرحاً لهويته الرسالية العقائدية، التي من المستحيل أن يضحي بها مهما كان الظرف، ومهما كان الآخر الذي يتعامل معه.

المبدأ العاشر: العراق ودوره الريادي

يعمل التيار الرسالي على تعزيز الدور الريادي للعراق وحماية امنه وسيادته والحفاظ على وحدة أرضه وشعبه والحفاظ على ثرواته الطبيعية وتسخيرها لخدمة المواطنين على حد سواء وتطوير مؤسساته الاقتصادية لتأمين متطلباته الحياتية

المبدأ الحادي عشر: الجهاد في سبيل الله

يقول الله في كتابه العزيز (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) ويقول امير المؤمنين عليه السلام (الجهاد باب من ابواب الله فتحه الله لخاصة اولياءه وهو درع الله الحصينة وجنته الواقية) فلذلك يؤمن التيار الرسالي ان الجهاد بشقيه واحد من اهم المرتكزات التي بني عليها الاسلام وحفظ به ودام واستمر والسبيل الاسمى لحفظ هوية الأمة وكرامتها وعقيدتها والتجارب التي مرت بها الامة سواء التاريخية منها أو المعاصرة، وما الانتصارات التي تحققت الا نتاج الجهاد كما تدل على ذلك الشواهد الكثيرة ومنها نجاح الثورة الاسلامية في ايران وكذلك الانتصارات في لبنان وفلسطين والعراق.  

المبدأ الثاني عشر: التنظيم

أنطلق التيار الرسالي من مقولة أمير المؤمنين (أوصيكم بتقوى الله ونظم اموركم ) وبما ان التقوى مقدمة على التنظيم لذا قدمناها على كل المبادئ لتكون داعما لتنظيم يقوم على أسس الايمان والتقوى . بيد إن التنظيم ليس هو الهدف وانما هو الوسيلة لتحقيق الاهداف وذلك من خلال الاستفادة القصوى من تنوع الطاقات وتوزيع المهام وفقا لها وبموجب القدرات وتنوع الادوار . وبذلك ينظم العمل الجماعي لتحقيق الاهداف.

ومفهوم التنظيم هنا لا يقتصر على تنظيم التيار الرسالي لنفسه تنظيماً قائما على المبادىء السابق ذكرها ليكون جاهزاً لأداء واجباته وتكاليفه فقط، بل يتعداه إلى مفهوم التنظيم بشكله العام المتعلّق بتنظيم الانسان الرسالي لحياته وأفكاره وتكاليفه الشرعية والاجتماعية، وتنظيم المجتمع في مسيرته نحو تحقيق هدف المجتمع الرسالي، فالمجتمعات تعاني من بعض مظاهر الفوضى الفكرية، والاقتصادية، والقيمية، وحتى العقائدية، في ظل التحديات المعاصرة التي وضعت المجتمعات في مهب رياح المواجهة مع خليط غير متجانس من الثقافات والقيم والمفاهيم والأفكار الوافدة، التي تنبع من خلفيات قد لا تتفق في كثير منها مع مصادر الفكر الرسالي الأصيل. 

المبدأ الثالث عشر: الواقعية

التيار الرسالي تيار واقعي بمعنى كيفية قراءته للواقع والتعامل مع تكاليف المجتمع الرسالي ضمن تعامل الأنبياء والأوصياء والمعصومين عليهم السلام مع واقعهم، وهذا واضح في أسلوب تعامل الإمام الحسن عليه السلام مع واقع زمنه في معاهدته، وتعامل الإمام الحسين عليه السلام مع واقعه المختلف، الذي تطلب الثورة، بينما تعامل الإمام الصادق عليه السلام مع واقع مختلف بأسلوب نظم أمر الجماعة السري طويل الأمد، بينما كان لهجرة الإمام الرضا عليه السلام تأثير بعيد المدى في زرع بذرة العقيدة الرسالية بين شعوب عريضة وبعيدة، ومن هذا الاسلوب يستمد التيار الرسالي واقعيته التي تستند إلى قوله تعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) وقد وردت في خمسة مواطن في القرآن الكريم بالصيغة نفسها.

في الوقت نفسه فإن واقعية الإنسان الرسالي، تفضح مفهوم الواقعية الجديد الذي شوهه آخرون لاستخدامه مبرراً للاستلام والإنهزام والانحراف والموقف السلبي في التعامل مع الواقع، فواقعية الإنسان الرسالي تعني تمسّكه بمبادىء وخط الرساليين، مع اختلاف أسلوب مواجهة الحياة والتربية الرسالية على وفق متغيرات الزمن ومعطياته الثقافية والعلمية، ليكون مكوّناً فاعلاً ومؤثراً في زمنه وبين المجتمعات والقوى التي يتعامل معها، وليس بعيداً عنها سواء في أسلوبه أو أدواته أو تفكيره.   

المبدأ الرابع عشر التحديات العالمية:

يعيش الإنسان الرسالي والمجتمع الرسالي ضمن عالم، أصبح قريةً واحدة في ظل التبادل المعلوماتي الغزير والسريع، ووسائل التواصل اليسيرة والمتوفرة، والتي يديرها ذكاء صناعي يتطور كل ساعة، ويستهدف بث أفكار وأذواق وعقائد ووجهات نظر تخدم مموليه، تمثل مجموعة تحديات للمجتمعات المستهدفة، قد لاتكون متفقة مع مبادىء مجتمعاتنا في كثير من منطلقاتها الفكرية والعقائدية وحتى مصلحتها العامة.

لذلك فإن التيار الرسالي يؤمن بالعمل على تحصين الشرائح الاجتماعية المختلفة عقائدياً وفكرياً وثقافياً، لتمتلك القدرة على الانتقاء السليم والتفاعل مع هذه التحديات منطلقة من مبادىء الخط الرسالي للأنبياء والصالحين والمعصومين عليهم السلام، ولكي تستثمر هذا المعطى (التقني ـ المعلوماتي ـ الفكري ـ العقائدي) استثماراً سليماً، يجعلها عصيّةً على الانقياد للأفكار التي ينطوي عليها هذا السيل المعلوماتي والأخلاقي والفكري، الذي قد يختلف في الكثير منه مع مبادىء وحاجات ومصالح المجتمع الرسالي.